تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿إنما نطعمكم لوجه الله﴾ [الإنسان: 9] يقول تعالى ذكره: يقولون: إنما نطعمكم إذا هم أطعموهم لوجه الله، يعنون طلب رضا الله، والقربة إليه.

﴿لا نريد منكم جزاء ولا شكورا﴾ [الإنسان: 9] يقولون للذين يطعمونهم ذلك الطعام: لا نريد منكم أيها الناس على إطعامناكم ثوابا ولا شكورا. وفي قوله: ﴿ولا شكورا﴾ [الإنسان: 9] وجهان من المعنى: أحدهما أن يكون جمع الشكر كما الفلوس جمع فلس، والكفور جمع كفر. والآخر: أن يكون مصدرا واحدا في

معنى جمع، كما يقال: قعد قعودا، وخرج خروجا.

وقد: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سالم، عن مجاهد، ﴿إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا﴾ [الإنسان: 9] قال: أما إنهم ما تكلموا به، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى به عليهم ليرغب في ذلك راغب

حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن سالم، عن سعيد بن جبير، ﴿إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا﴾ [الإنسان: 9] قال: أما والله ما قالوه بألسنتهم، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى عليهم ليرغب في ذلك راغب

القول في تأويل قوله تعالى: {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم

الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11] يقول تعالى ذكره مخبرا عن هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم أنهم يقولون لمن أطعموه من أهل الفاقة والحاجة: ما نطعمكم طعاما نطلب منكم عوضا على

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٥٤٦