ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV23P538 قوله: ﴿إنا هديناه السبيل﴾ [الإنسان: 3] قال: الشقوة والسعادة
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكرا﴾ [الإنسان: 3] للنعم ﴿وإما كفورا﴾ [الإنسان: 3] لها
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿من نطفة أمشاج نبتليه﴾ [الإنسان: 2] إلى ﴿إنا هديناه السبيل﴾ [الإنسان: 3] قال: ننظر أي شيء يصنع، أي الطريقين يسلك، وأي الأمرين يأخذ، قال: وهذا الاختبار
وقوله: ﴿إنا أعتدنا للكافرين سلاسل﴾ يقول تعالى ذكره: إنا أعتدنا لمن كفر نعمتنا وخالف أمرنا سلاسل يستوثق بها منهم شدا في الجحيم. ﴿وأغلالا﴾ [الإنسان: 4] يقول: وتشد بالأغلال فيها أيديهم إلى أعناقهم.
وقوله: ﴿وسعيرا﴾ [الإنسان: 4] يقول: ونارا تسعر عليهم فتتوقد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا﴾ [الإنسان: 6] يقول تعالى ذكره: إن الذين بروا بطاعتهم ربهم في أداء فرائضه، واجتناب معاصيه، يشربون من كأس، وهو كل إناء كان فيه شراب. ﴿كان مزاجها﴾ [الإنسان: 5] يقول: كان
مزاج ما فيها من الشراب. ﴿كافورا﴾ [الإنسان: 5] يعني: في طيب رائحتها كالكافور. وقد قيل: إن الكافور اسم لعين ماء في الجنة؛ فمن قال ذلك، جعل نصب العين على الرد على الكافور، تبيانا عنه، ومن جعل الكافور صفة للشراب