تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه﴾ [الإنسان: 2] يقول تعالى ذكره: إنا خلقنا ذرية آدم من نطفة، يعني: من ماء الرجل وماء المرأة، والنطفة: كل ماء قليل في وعاء كان ذلك ركية أو قربة، أو غير ذلك، كما قال عبد الله بن رواحة: [البحر الرجز]

هل أنت إلا نطفة في شنه

وقوله: ﴿أمشاج﴾ [الإنسان: 2] يعني: أخلاط، واحدها: مشج ومشيج، مثل خدن وخدين؛ ومنه قول رؤبة بن العجاج: [البحر الرجز]

يطرحن كل معجل نشاج    لم يكس جلدا في دم أمشاج

يقال منه: مشجت هذا بهذا: إذا خلطته به، وهو ممشوج به ومشيج: أي مخلوط به، كما قال أبو ذؤيب: [البحر الوافر]

كأن الريش والفوقين منه    خلال النصل سيط به مشيج

واختلف أهل التأويل في معنى الأمشاج الذي عنى بها في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو اختلاط ماء الرجل بماء المرأة.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٥٣١