تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وما أدراك ما سقر﴾ [المدثر: 27] يقول تعالى ذكره: وأي شيء أدراك يا محمد أي شيء سقر. ثم بين الله تعالى ذكره ما سقر، فقال: هي نار ﴿لا تبقي﴾ [المدثر: 28] من فيها حيا ﴿ولا تذر﴾ [المدثر: 28] من فيها ميتا، ولكنها تحرقهم كلما جدد خلقهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿لا تبقي ولا تذر﴾ [المدثر: 28] قال: لا تميت ولا تحيي. حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أبو ليلى، عن مرثد، في قوله: ﴿لا تبقي ولا تذر﴾ [المدثر: 28] قال: لا تبقي منهم شيئا أن تأكلهم، فإذا خلقوا لها لا تذرهم حتى تأخذهم فتأكلهم

وقوله: ﴿لواحة للبشر﴾ [المدثر: 29] يعني جل ثناؤه مغيرة لبشر أهلها؛ واللواحة من نعت سقر، وبالرد عليها رفعت، وحسن الرفع فيها، وهي نكرة، وسقر معرفة، لما فيها PageEndV23P434 من معنى المدح. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٤٣٣