تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، ﴿ومهدت له تمهيدا﴾ [المدثر: 14] قال: بسط له

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ومهدت له تمهيدا﴾ [المدثر: 14] قال: من المال والولد

وقوله: ﴿ثم يطمع أن أزيد﴾ [المدثر: 15] يقول تعالى ذكره: ثم يأمل ويرجو أن أزيده من المال والولد على ما أعطيته. ﴿كلا﴾ [النساء: 130] يقول: ليس ذلك كما يأمل ويرجو من أن أزيده مالا وولدا، وتمهيدا في الدنيا. ﴿إنه كان لآياتنا عنيدا﴾ [المدثر: 16] يقول: إن هذا الذي خلقته وحيدا كان لآياتنا، وهي حجج

الله على خلقه من الكتب والرسل عنيدا، يعني معاندا للحق مجانبا له، كالبعير العنود؛ ومنه قول القائل:

إذا نزلت فاجعلاني وسطا    إني كبير لا أطيق العندا

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٤٢٥