ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو هشام، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قول الجن لقومهم: ﴿لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا﴾ [الجن: 19] قال: لما رأوه يصلي وأصحابه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده، قال: عجبوا من طواعية أصحابه له؛ قال: فقال لقومهم ﴿لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا﴾ [الجن: 19]
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا﴾ [الجن: 19] قال: كان أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم يأتمون به، فيركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده ومن قال هذا القول الذي ذكرناه عن ابن عباس وسعيد فتح الألف من قوله: ﴿وأنه﴾ [الجن: 19] عطف بها على قوله: ﴿وأنه تعالى جد ربنا﴾ [الجن: 3] مفتوحة، وجاز له كسرها على الابتداء. وقال آخرون: بل ذلك من خبر الله الذي أوحاه إلى نبيه صلى الله عليه وسلم لعلمه أن الإنس والجن تظاهروا عليه، ليبطلوا الحق الذي جاءهم به، فأبى الله إلا إتمامه