تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون﴾ [الجن: 14] قال: العادلون عن الحق

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿القاسطون﴾ [الجن: 14] قال: الظالمون

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ﴿القاسطون﴾ [الجن: 14] الجائرون

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿القاسطون﴾ [الجن: 14] قال: الجائرون

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: المقسط: العادل، والقاسط: الجائر. وذكر بيت شعر: [البحر الطويل]

قسطنا على الأملاك في عهد تبع    ومن قبل ما أدرى النفوس عقابها

وقال: وهذا مثل الترب والمترب؛ قال: والترب: المسكين، وقرأ: ﴿أو مسكينا ذا متربة﴾ [البلد: 16] قال: والمترب: الغني

وقوله: ﴿فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا﴾ [الجن: 14] يقول: ﴿فمن أسلم﴾ [الجن: 14] وخضع لله بالطاعة، فأولئك تعمدوا وترجوا رشدا في دينهم. ﴿وأما القاسطون﴾ [الجن: 15] يقول: الجائرون عن الإسلام، ﴿فكانوا لجهنم حطبا﴾ [الجن: 15] توقد بهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا﴾ يقول تعالى ذكره: وأن لو استقام هؤلاء القاسطون على طريقة الحق والاستقامة ﴿لأسقيناهم ماء غدقا﴾ [الجن: 16] يقول: لوسعنا عليهم في الرزق،

وبسطناهم في الدنيا ﴿لنفتنهم فيه﴾ [طه: 131] يقول لنختبرهم فيه. PageEndV23P335 واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٣٣٤