ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، ﴿فزادوهم رهقا﴾ [الجن: 6] قال: فيزيدهم ذلك رهقا، وهو الفرق
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فزادوهم رهقا﴾ [الجن: 6] قال: زادهم الجن خوفا وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فزاد الإنس الجن بفعلهم ذلك إثما، وذلك زادوهم به استحلالا لمحارم الله. والرهق في كلام العرب: الإثم وغشيان المحارم؛ ومنه قول الأعشى: [البحر البسيط]
لا شيء ينفعني من دون رؤيتها هل يشتفي وامق ما لم يصب رهقا
يقول: ما لم يغش محرما
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا﴾ [الجن: 8] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء النفر من الجن ﴿وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا﴾ [الجن: 7] يعني أن الرجال من الجن ظنوا كما ظن الرجال من
الإنس ﴿أن لن يبعث الله أحدا﴾ [الجن: 7] رسولا إلى خلقه، يدعوهم إلى توحيده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن الكلبي، ﴿وأنهم ظنوا كما PageEndV23P327 ظننتم﴾ [الجن: 7] ظن كفار الجن كما ظن كفرة الإنس أن لن يبعث الله رسولا