تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن مجاهد، أنه قال: هي رخصة، يعني قوله: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾ [الجمعة: 10]

حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾ [الجمعة: 10] قال: PageEndV22P644 هذا إذن من الله، فمن شاء خرج، ومن شاء جلس

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: أذن الله لهم إذا فرغوا من الصلاة ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ [الجمعة: 10] فقد أحللته لكم

وقوله: ﴿وابتغوا من فضل الله﴾ [الجمعة: 10] ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم في تأويل ذلك

ما: حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا علي بن المعافى بن يعقوب الموصلي، قال: ثنا أبو عامر الصائغ، من الموصل، عن أبي خلف، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ [الجمعة: 10] قال: «ليس لطلب دنيا، ولكن عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخ في الله» وقد يحتمل قوله: ﴿وابتغوا من فضل الله﴾ [الجمعة: 10] أن يكون معنيا به: والتمسوا من فضل الله الذي بيده مفاتيح خزائنه لدنياكم وآخرتكم.

وقوله: ﴿واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾ [الأنفال: 45] يقول: واذكروا الله بالحمد له، والشكر على ما أنعم به عليكم من التوفيق لأداء فرائضه، لتفلحوا، فتدركوا طلباتكم عند ربكم، وتصلوا إلى الخلد في جناته.

القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها

وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين} [الجمعة: 11] يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المؤمنون عير تجارة أو لهوا انفضوا إليها PageEndV22P645 يعني أسرعوا إلى التجارة ﴿وتركوك قائما﴾ [الجمعة: 11] يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: وتركوك يا محمد قائما على المنبر؛ وذلك أن التجارة التي رأوها فانفض القوم إليها، وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما كانت زيتا قدم به دحية بن خليفة من الشام.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٦٤٤