تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿يتلو عليهم آياته﴾ [آل عمران: 164] يقول جل ثناؤه: يقرأ على هؤلاء الأميين آيات الله التي أنزلها عليه ﴿ويزكيهم﴾ [البقرة: 129] يقول: ويطهرهم من دنس الكفر.

وقوله: ﴿ويعلمهم الكتاب﴾ [البقرة: 129] يقول: ويعلمهم كتاب الله، وما فيه من أمر الله ونهيه، وشرائع دينه ﴿والحكمة﴾ [البقرة: 129] يعني بالحكمة: السنن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾ [الجمعة: 2] أي: السنة

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال: ﴿ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾ [الجمعة: 2] أيضا كما علم هؤلاء يزكيهم بالكتاب والأعمال الصالحة، ويعلمهم الكتاب والحكمة كما صنع بالأولين، وقرأ قول الله عز وجل: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان﴾ [التوبة: 100] ممن بقي من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة، قال: وقد جعل الله فيهم سابقين، وقرأ قول الله عز وجل: ﴿والسابقون السابقون أولئك المقربون﴾ [الواقعة: 11] وقال: ﴿ثلة من الأولين وقليل من الآخرين﴾ [الواقعة: 13] فثلة من الأولين سابقون، وقليل السابقون من الآخرين، وقرأ: {وأصحاب

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٦٢٧