تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار﴾ [الممتحنة: 11] الذين ليس بينكم وبينهم PageEndV22P589 عهد

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار﴾ [الممتحنة: 11] إذا فررن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كفار ليس بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مجاهد ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار﴾ [الممتحنة: 11] قال: لم يكن بينهم عهد

وقال آخرون: بل هم كفار قريش الذي كانوا أهل هدنة وذلك قول الزهري حدثني بذلك يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس عنه

وقوله: ﴿فعاقبتم﴾ [الممتحنة: 11] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار ﴿فعاقبتم﴾ [الممتحنة: 11] بالألف على مثال فاعلتم، بمعنى: أصبتم منهم عقبى. وقرأه حميد الأعرج فيما ذكر عنه: «فعقبتم» على مثال فعلتم مشددة القاف، وهما في اختلاف الألفاظ بهما نظير قوله: {ولا تصعر خدك

للناس} [لقمان: 18] وتصاعر مع تقارب معانيهما. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندي بالصواب في ذلك قراءة من قرأ ﴿فعاقبتم﴾ [الممتحنة: 11] بالألف لإجماع الحجة من القراء عليه.

وقوله: ﴿فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا﴾ [الممتحنة: 11] يقول: فأعطوا PageEndV22P590 الذين ذهبت أزواجهم منكم إلى الكفار مثل ما أنفقوا عليهن من الصداق. واختلف أهل التأويل في المال الذي أمر أن يعطى منه الذي ذهبت زوجته إلى المشركين، فقال بعضهم: أمروا أن يعطوهم صداق من لحق بهم من نساء المشركين.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٥٨٩