تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿إن الله يحب المقسطين﴾ [المائدة: 42] يقول: إن الله يحب المنصفين الذين ينصفون الناس، ويعطونهم الحق والعدل من أنفسهم، فيبرون من برهم، ويحسنون إلى من أحسن إليهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون﴾ [الممتحنة: 9] يقول تعالى ذكره: ﴿إنما ينهاكم الله﴾ [الممتحنة: 9] أيها المؤمنون ﴿عن الذين قاتلوكم في الدين﴾ [الممتحنة: 9] من كفار أهل مكة {وأخرجوكم من

دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم} [الممتحنة: 9] يقول: وعاونوا من أخرجكم من دياركم على إخراجكم ﴿أن تولوهم﴾ [الممتحنة: 9] فتكونوا لهم أولياء ونصراء

﴿ومن يتولهم﴾ [المائدة: 51] يقول: ومن يجعلهم منكم أو من غيركم أولياء. ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ [البقرة: 229] يقول: فأولئك هم الذين تولوا غير الذي يجوز لهم أن يتولوهم، ووضعوا ولايتهم في غير موضعها، وخالفوا أمر الله في ذلك. PageEndV22P575 وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ﴿الذين قاتلوكم في الدين﴾ [الممتحنة: 9] قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٥٧٤