تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿والله قدير﴾ [الممتحنة: 7] يقول: والله ذو قدرة على أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم من المشركين مودة. ﴿والله غفور رحيم﴾ [البقرة: 218] يقول: والله غفور لخطيئة من ألقى إلى المشركين بالمودة إذا تاب منها، رحيم بهم أن يعذبهم بعد توبتهم منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل

التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير﴾ [الممتحنة: 7] على ذلك ﴿والله غفور رحيم﴾ [البقرة: 218] يغفر الذنوب الكثيرة، رحيم بعباده

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين﴾ [الممتحنة: 8] يقول تعالى ذكره: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾ [الممتحنة: 8] من أهل مكة {ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا

إليهم} [الممتحنة: 8] يقول: وتعدلوا فيهم بإحسانكم إليهم، وبركم بهم. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها: الذين كانوا آمنوا بمكة ولم يهاجروا، فأذن الله للمؤمنين ببرهم والإحسان إليهم.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٥٧١