قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب البكري، عن عكرمة ﴿فظلتم تفكهون﴾ قال: «تلاومون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: فظلتم تندمون على ما سلف منكم من معصية الله التي أوجب لكم عقوبته، حتى نالكم في زرعكم ما نالكم
ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثني ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، ﴿فظلتم تفكهون﴾ قال: «تندمون»
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فظلتم تفكهون﴾ قال: «تندمون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: فظلتم تعجبون
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فظلتم تفكهون﴾ قال: «تعجبون حين صنع بحرثكم ما صنع به» ، وقرأ PageEndV22P351 قول الله عز وجل ﴿إنا لمغرمون بل نحن محرومون﴾ [الواقعة: 67] وقرأ قول الله: ﴿وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين﴾ [المطففين: 31] قال: «هؤلاء ناعمين» ، وقرأ قول الله جل ثناؤه: ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون﴾ [الشعراء: 57] إلى قوله: ﴿كانوا فيها فاكهين﴾ [الدخان: 27] . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ﴿فظلتم﴾ فأقمتم تعجبون مما نزل بزرعكم وأصله من التفكه بالحديث إذا حدث الرجل الرجل بالحديث يعجب منه، ويلهى به، فكذلك ذلك وكأن معنى الكلام: فأقمتم تتعجبون يعجب بعضكم بعضا مما نزل بكم