ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ [الحجرات: 17] " أهم بنو أسد؟ قال: قد قيل ذلك "
حدثنا ابن المثنى قال: ثنا سهل بن يوسف قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر قال: قلت لسعيد بن جبير ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ [الحجرات: 17] أهم بنو أسد؟ قال: «يزعمون ذاك»
حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة قال: " كان بشر بن غالب ولبيد بن عطارد، أو بشر بن عطارد، ولبيد بن غالب عند الحجاج جالسين، فقال بشر بن غالب للبيد بن عطارد: نزلت في قومك تميم ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات﴾ [الحجرات: 4] فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: " إنه لو علم بآخر الآية أجابه ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ [الحجرات: 17] قالوا: أسلمنا ولم نقاتلك بنو أسد "
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، ﴿لا تمنوا﴾ [الحجرات: 17] " PageEndV21P398 أنا أسلمنا، بغير قتال لم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿قل﴾ [الحجرات: 17] لهم ﴿لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان﴾ [الحجرات: 17] "
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم﴾ [الحجرات: 17] قال: «فهذه الآيات نزلت في الأعراب»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الله يعلم غيب السموات والأرض والله بصير بما تعملون﴾ يقول تعالى ذكره: إن الله أيها الأعراب لا يخفى عليه الصادق منكم من الكاذب، ومن الداخل منكم في ملة الإسلام رغبة فيه، ومن الداخل فيه رهبة من رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم
وجنده، فلا تعلمونا دينكم وضمائر صدوركم، فإن الله يعلم ما تكنه ضمائر صدوركم، وتحدثون به أنفسكم، ويعلم ما غاب عنكم، فاستسر في خبايا السماوات والأرض، لا يخفى عليه شيء من ذلك ﴿والله بصير بما تعملون﴾ [الحجرات: 18] يقول: والله ذو بصر بأعمالكم التي تعملونها، أجهرا تعملون أم سرا، طاعة تعملون أو معصية؟ وهو مجازيكم على جميع ذلك، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر وكفؤه و ﴿أن﴾ [البقرة: 25] في قوله: ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ [الحجرات: 17] في موضع نصب بوقوع يمنون عليها، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «يمنون عليك إسلامهم» ، وذلك دليل على صحة ما قلنا، ولو قيل: هي نصب بمعنى: يمنون عليك لأن