تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿امتحن الله قلوبهم﴾ [الحجرات: 3] قال: «أخلص»

حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿امتحن الله قلوبهم﴾ [الحجرات: 3] قال: «أخلص الله قلوبهم فيما أحب»

وقوله: ﴿لهم مغفرة﴾ [المائدة: 9] يقول: لهم من الله عفو عن ذنوبهم السالفة، وصفح منه عنها لهم ﴿وأجر عظيم﴾ [المائدة: 9] يقول: وثواب جزيل، وهو الجنة

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم﴾ [الحجرات: 5] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن الذين ينادونك يا محمد من وراء حجراتك، والحجرات: جمع حجرة،

والثلاث: حجر، ثم تجمع الحجر فيقال: حجرات وحجرات، وقد تجمع بعض العرب الحجر: حجرات بفتح الجيم، وكذلك كل جمع كان من ثلاثة إلى عشرة على فعل يجمعونه على فعلات بفتح ثانيه، والرفع أفصح وأجود؛ ومنه قول الشاعر: PageEndV21P345 أما كان عباد كفيئا لدارم    بلى ولأبيات بها الحجرات

يقول: بلى ولبني هاشم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.