تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم﴾ [الحجرات: 14] يقول تعالى ذكره: قالت الأعراب: صدقنا بالله ورسوله، فنحن مؤمنون قال الله لنبيه

محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهم ﴿لم تؤمنوا﴾ [الدخان: 21] ولستم مؤمنين ﴿ولكن قولوا أسلمنا﴾ [الحجرات: 14] وذكر أن هذه الآية نزلت في أعراب من بني أسد

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿قالت الأعراب آمنا﴾ [الحجرات: 14] قال: أعراب بني أسد بن خزيمة " واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الأعراب: قولوا أسلمنا، ولا تقولوا آمنا، فقال بعضهم: إنما أمر PageEndV21P389 النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، لأن القوم كانوا صدقوا بألسنتهم، ولم يصدقوا قولهم بفعلهم، فقيل لهم: قولوا أسلمنا، لأن الإسلام قول، والإيمان قول وعمل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢١ · ص ٣٨٨