يكونوا من قيله فيهم على يقين وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثني أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن﴾ [الحجرات: 12] يقول: «نهى الله المؤمن أن يظن بالمؤمن شرا» وقوله: ﴿إن بعض الظن إثم﴾ [الحجرات: 12] يقول: إن ظن المؤمن بالمؤمن الشر لا الخير إثم، لأن الله قد نهاه عنه، ففعل ما نهى الله عنه إثم وقوله: ﴿ولا تجسسوا﴾ [الحجرات: 12] يقول: ولا يتتبع بعضكم عورة بعض، ولا يبحث عن سرائره، يبتغي بذلك الظهور على عيوبه، ولكن اقنعوا بما ظهر لكم من أمره، وبه فاحمدوا أو ذموا، لا على ما لا تعلمونه من سرائره وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل