تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، ﴿فلما قضي﴾ [الأحقاف: 29] يقول: " فلما فرغ من الصلاة ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ [الأحقاف: 29] "

وقوله: ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ [الأحقاف: 29] يقول: انصرفوا منذرين عذاب الله على الكفر به

وذكر عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلهم رسلا إلى قومهم " حدثنا بذلك أبو كريب، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، قال: ثنا النضر، عن عكرمة، عن ابن عباس وهذا القول خلاف القول الذي روي عنه، أنه قال: لم يكن نبي الله صلى الله عليه وسلم علم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن، لأنه محال أن يرسلهم إلى آخرين إلا بعد علمه بمكانهم، إلا أن يقال: لم يعلم بمكانهم في حال استماعهم للقرآن، ثم علم بعد قبل انصرافهم إلى قومهم، فأرسلهم رسلا حينئذ إلى قومهم، وليس ذلك في الخبر الذي روي

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم﴾ [الأحقاف: 30] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء الذين صرفوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجن لقومهم لما انصرفوا إليهم من عند رسول

الله صلى الله عليه وسلم: ﴿يا قومنا﴾ [الأحقاف: 30] من الجن ﴿إنا PageEndV21P172 سمعنا كتابا أنزل من بعد﴾ [الأحقاف: 30] كتاب ﴿موسى مصدقا لما بين يديه﴾ [الأحقاف: 30] يقول: يصدق ما قبله من كتب الله التي أنزلها على رسله

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢١ · ص ١٧١