ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف﴾ [الأحقاف: 21] «ذكر لنا أن عادا كانوا حيا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشحر»
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف﴾ [الأحقاف: 21] قال: «بلغنا أنهم كانوا على أرض يقال PageEndV21P153 لها الشحر، مشرفين على البحر، وكانوا أهل رمل»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة، أنه قال: «كان مساكن عاد بالشحر» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تبارك وتعالى أخبر أن عادا أنذرهم أخوهم هود بالأحقاف، والأحقاف ما وصفت من الرمال المستطيلة المشرفة، كما قال العجاج:
بات إلى أرطاة حقف أحقفا
وكما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف﴾ [الأحقاف: 21] قال: " الأحقاف: الرمل الذي يكون كهيئة الجبل تدعوه العرب الحقف، ولا يكون أحقافا إلا من الرمل، قال: وأخو عاد هود وجائز أن يكون ذلك جبلا بالشأم وجائز أن يكون واديا بين عمان وحضرموت وجائز أن يكون الشحر وليس في العلم به أداء فرض، ولا في الجهل به تضييع واجب، وأين كان فصفته ما وصفنا من أنهم كانوا قوما منازلهم الرمال المستعلية المستطيلة "
وقوله: ﴿وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله﴾ [الأحقاف: 21] يقول تعالى ذكره: وقد مضت الرسل بإنذار أممها ﴿من بين يديه﴾ [الرعد: 11] يعني: من PageEndV21P154 قبل هود ومن خلفه، يعني: ومن بعد هود وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «وقد خلت النذر من بين يديه ومن بعده» ﴿ألا تعبدوا إلا الله﴾ [هود: 2] يقول: لا تشركوا مع الله شيئا في عبادتكم إياه، ولكن أخلصوا له العبادة، وأفردوا له الألوهة، إنه لا إله غيره، وكانوا فيما ذكر أهل أوثان يعبدونها من دون الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل