وجه الثانية: أنها فعلت ما يجوز لها فعله؛ كالحاكم يحكم باجتهاده؛ فيساوي الثاني الأول في أنه زوج.
وأما إن دخل؛ فهو أحق، لم يختلف قول مالك فيه لزيادة قوته (١).
قلت: [قد] (٢) تقدم في مسألة الوليين التوجيه لهذه المسألة بليغا (٣).
*ص: (إن طلقها الثاني، أو مات عنها، ثم نكحها الأول؛ كانت عنده على تطليقتين، ولزمه بنكاحها تطليقة واحدة) (٤).
*ت: إن تقدم للمفقود تطليقتان، ثم تزوجت ودخلت، قال مالك: يحلها له من الطلاق [الثلاث] (٥) (٦)، لأن الطلقة [تنعطف] (٧) بالدخول على عقيب العدة، ولو وقعت بعد دخوله لوجب استئناف العقد.
وقال أصبغ: لا يحلها، لأن الطلقة الثالثة تقع بدخول الثاني، ولم يحدث بعدها عقدا (٨)
قال مالك: عليها الإحداد في العدة، لأنها عدة وفاة (٩).
(١) المصدر نفسه، وينظر: الجامع لابن يونس: (١٠/ ٦١٢)، والتبصرة: (٥/ ٢٢٣١).
(٢) ساقطة من (ز).
(٣) عند قول ابن الجلاب: (إذا جعلت المرأة أمرها إلى وليين) في كتاب النكاح، ينظر كتاب النكاح من هذا الشرح: (٤/¬٢٥).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٠٨)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٣٢٣).
(٥) في (ز): (الثالث).
(٦) ينظر: المدونة: (٢/¬٣٠)، والتبصرة: (٥/ ٢٢٣٤).
(٧) في (ز): (تقطعت).
(٨) ينظر: النوادر والزيادات: (٤/ ٥٧٩)، والجامع لابن يونس: (١٠/ ٦٢٠).
(٩) ينظر: النوادر والزيادات: (٥/¬٤٣)، والاستذكار: (٦/ ٢٣٢).