باب في النشوز
(وإذا تناشز الزوجان؛ فإن علم الإضرار من أحدهما؛ أمر بإزالته، وإن لم تعلم الإساءة من أيهما هي، وقاما على المناشزة، وترافعا إلى الحاكم؛ ندب لهما [الحاكم] (١) حكمين من أهلهما عدلين فقيهين ينظران بينهما، ويجتهدان في صلحهما؛ فإن استطاعا الإصلاح [بينهما] (٢)، فعلاه، وإن لم يستطيعا، ورأيا الفرقة صلاحا، فرقا بينهما، وكان الفراق طلاقا بائنا) (٣).
*ت: أصل ذلك قوله تعالى (٤): ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥].
وبعث عثمان ابن عباس ومعاوية حكمين بين عقيل وفاطمة بنت عتبة، وقال لهما: (إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجمَعَا جَمَعتُمَا وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا) (٥)، فيجب على الإمام بعث رجل من أهله ورجل من أهلها.
قال مالك: إنما يبعثها إذا قبح ما بينهما، وجهل أمرهما، فإن لم يكن في
(١) ساقطة من (ت).
(٢) ساقط من (ق).
(٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٧)، ط العلمية: (٢/¬٢٢)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٢٨٥).
(٤) ساقط من (ت).
(٥) أخرجه عبد الرزاق: (١٢٧٤٧)، والبيهقي في الكبرى: (١٤٧٨٦)، وروي أن الذي بعثهما علي رضي الله عنه، كما عند النسائي في الكبرى: (٤٦٦١)، وعبد الرزاق في رواية أخرى: (١٢٧٤٥).