تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الله تعالى جعل الأربعة [الأشهر] (١) للرجال بقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ (٢)، [واللام] (٣) للملك، ولأن الصبر [فيها] (٤) لا يعظم ضرره، يؤيده أن عمر رضي الله عنه طاف بالمدينة ليلا مستخفيا؛ فسمع امرأة تنشد:

تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسوَدَّ جَانِبُه … وَأَرَّقَنِي أَلَّا خَلِيلَ أَلَا أُلاعِبه

فَوَاللَّهِ لَولا اللهِ [أَخشَى] (٥) عَوَاقِبَه … لَزُلْزِلَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُه

وَلَكِنَّ تَقْوَى اللهِ عَنْ ذَلِكَ صَدَّنِي … وَحِفظًا لِبَعْلِي أَنْ تُنَالَ مَرَاكِبُه

[قال:] (٦) فلما كان [من الغد] (٧) استدعى عمر رضي الله عنه تلك المرأة، وقال لها: أين بعلك؟، فقالت: بعثت به في الغزو؛ فاستدعى نساء؛ فسألهن عن المرأة كم مقدار ما تصبر عن الرجل، فقلن: تصبر شهرين، ويقل صبرها في الثلاثة، ويفنى صبرها في الأربعة، فجعل عمر رضي الله عنه مدة الغزو أربعة أشهر، ويبعث بقوم آخرين مكانهم (٨).

*ص: (وأجل المولي من يوم حلف؛ لا من يوم [تخاصمه زوجته] (^٩» (١٠).

(١) في (ز): (أشهر).

(٢) في (ق): (للذين) فقط.

(٣) في (ت): (باللام).

(٤) ساقطة من (ز).

(٥) في (ز): (نخشى).

(٦) زيادة من (ق).

(٧) في (ت): (للغد).

(٨) رواها عبد الرزاق في مصنفه: (رقم: ١٣٤٧٧)، والبيهقي في الكبرى: (رقم: ١٧٨٥٠).

(٩) في (ق): (تخاصم هو وزوجته).

(١٠) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩١)، ط العلمية: (٢/¬٣١)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١٠٦).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ٢١٣