قلت: هاهنا بحثان:
* الأول: الاستدلال بظاهر القرآن على جواز استعمال الماء المستعمل مشكل؛ بسبب أن قوله تعالى: ﴿لِيُطَهِّرَكُم بِهِ﴾ فعل في سياق الثبوت فلا يقتضي التكرار؛ بل المرة الواحدة، وقد جعلت [..] (١) وجوب النص.
* الثاني: أن العلماء اختلفوا في الموجب للمنع في الماء المستعمل؛ هل كونه مزيلًا للمانع، أو أديت به عبادة؟
فعلى الأول؛ يختص بالمرة الواحدة في الوضوء دون الثانية والثالثة؛ لأن المانع إنما أزيل بأوله فقط، ومخرج الأخريان وتجديد الوضوء؛ لأنه لم يزل مانعًا من الصلاة.
ويندرج غسل الذمية من الحيض؛ لأنه أزال مانعًا.
وعلى التعليل الثاني؛ تندرج الثلاث في الوضوء، والتحديد دون غسل الذمية؛ لأنها لم ترد عبادة، وإلى الأول أشار بقول مالك: ولا يتوضأ بما يتوضأ به مرة، ولا خير فيه.
فقوله: مرة؛ أشار إلى ما ذكرناه.
***
* ص: (ويستحب أن ينزح من البئر شيء بغير حد على قدر كثرة الماء وقلته، وصغر الدابة وكبرها).
* ت: التحديد يتوقف على السمع؛ قال ذلك في آبار المدينة، فيستقى
(١) قدر كلمة غير مفهومة في الأصل.