تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا لا يسلم له؛ لأنَّ الإعجاز لا يدخل ها هنا، والحرمة ثابتة بجميع القرآن؛ ما قل وما كثر، بل المدركة الضرورة فقط، وقد تكون آية فقط كاملة وليست بمعجزة، كقوله تعالى: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤].

ويؤكد المنع؛ أن ابن رواحة اتهمته امرأته بالجارية وجحدها، فطلبته بقراءة القرآن، فتخلص منها بإنشاده شعرًا فصدقته، فأخبر النبي ﷺ بذلك فقال: امرأتك أفقه منك، فلولا اشتهار المنع حتى علمته النساء ما طلبته بالقراءة، ولو كانت مباحة لما احتاج هو إلى الإلغاز عليها، وكما منع من الصلاة تعظيمًا لها منع من القراءة تعظيمًا له، وإنما أبيح لغير المتوضئ؛ لئلا يؤدي إلى المنع العام لعموم الحدث الأصغر، بخلاف الأكبر.

وبالمنع مطلقًا قال: (ش).

***

* ص: (وقد اختلف قوله في قراءة الحائض للقرآن ظاهرًا، فروى ابن القاسم وابن عبد الحكم إباحتها، وروى أشهب عنه منعها).

* ت: المنع؛ قياسًا على الجنب، لقوله عليه السلام: لا تقرأ جنب، ولا حائض شيئًا من القرآن (١).

والإباحة؛ لطول أمرها، فيتوقع لنسيانها (٢) لمحفوظها بخلاف الجنب؛ [فإنه] (٣) قادر على رفع حدثه.

(١) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٣٤٦).

(٢) كذا في الأصل، والأقرب: (نسيانها).

(٣) زيادة يقتضيها السياق، ثبتت في التذكرة (١/ ٣٩٩).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٤٢٢