القبلة لبول أو غائط، فرأيته قبل موته بعام يستقبلها.
قال «البخاري» في كتابه: هذا حديث صحيح.
وفي الدارقطني عن عائشة رضي الله عنها قالت: ذكر النبي ﷺ أن قومًا يكرهون أن يستقبلوا القبلة لغائط أو بول، فأمر النبي ﷺ موضع خلائه أن يستقبل به القبلة، والصحيح؛ قال بعض أصحابنا: إن العلة حرمة المصلين، ولو كانت حرمة القبلة لاحترمها عليه السلام؛ لأنه سيد ولد آدم، وأشرف الناس تعظيمًا لشعائر الله.
قال عياض: وبالتفرقة بين الأبنية والفيافي:
قال (ش) ولمالك قول بالمنع فيها إلا حيث يشق الانحراف في كنف.
ومنع (ح) في مشهوره وابن حنبل مطلقًا لظاهر الحديث.
وعن (ح) جواز الاستدبار دون الاستقبال؛ لأنه حديث ابن عمر، ولم ير الاستقبال في حديث ابن عمر.
والفرق؛ أن الاستقبال يمتد معه النجاسة من الإحليل إلى جهة الكعبة والاستدبار تنزل النجاسة إلى الأرض.
ومنع النخعي وابن بشير من استقبال القبلتين واستدبارهما بجامع التعظيم فيهما (١).
قال سند: لا يكره استقبال بيت المقدس؛ لقوله عليه والسلام: لا تستقبلوا القبلة، وهو ظاهر في الكعبة، وقد خصصها بالنهي، وما روي أنه عليه السلام نهى عن
(١) انظر ما سبق «إكمال المعلم» (٢/ ٦٦ - ٦٧).