تخطَّ إلى المحتوى

[يحول] (١) دونهم، ومنع؛ لأن علة الجواز في المدائن مشقة الانحراف، فمتى قدر على [إجلال] (٢) القبلة فعل، وظاهر المذهب خلافه (٣).

ويلاحظ في الخلاف معارضة فعله عليه السلام لقوله؛ فيخصص به، أو يقدم القول، أو يتأول بأن الستر […] (٤)، أو اختلاف العلة، فمن علل بالمصلين منع في الفلوات [والمدائن] (٥)، أو لحرمة القبلة منع مطلقًا؛ لأنه حائل دون جهة الكعبة، لأنها داخل المرحاض، والحائل دون المصلي؛ لأنه لا يدخل ذلك الموضع.

قال اللخمي والمنع أحسن؛ ويلزم من علل بحرمة المصلين أن يجيز إذا ستر نفسه في الصلاة بثوب، وهو خلاف النص (٦).

قال المازري: قال ربيعة وعروة وغيرهما بالجواز مطلقًا في الفلوات وغيرها، لحديث ابن عمر، ومنعه بعضهم مطلقًا للحديث المتقدم، وجمع مالك بينهما؛ لأن المراحيض قد يشق بناؤها في بعض الدور لغير القبلة، فسومح في ذلك، وهذا مفقود في الصحاري (٧).

وفي «الترمذي» عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ نهى عن استقبال

(١) في الأصل: (يجول)، والأولى ما أثبت.

(٢) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، استدركته من «شرح التلقين» (١/ ٢٤٦)، وهو لفظه في «الذخيرة» (١/ ٢٠٥).

(٣) بنصه في «شرح التلقين» (١/ ٢٤٦).

(٤) رسم لكلمتين في الأصل يصعب قراءته.

(٥) بياض في الأصل، والمثبت يوافق السياق.

(٦) بنحوه في «التبصرة» (١/ ٦٥).

(٧) بنحوه في «شرح التلقين» (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.