يستطيب بهن (١).
وقال عليه السلام: ليس منا من استنجى من الريح (٢).
وقاله كافة الفقهاء؛ إلا شذوذ قاله القاضي في الإشراف؛ ولو استنجي منه (٣) وجب غسل الثوب (٤).
قال العراقيون: لا يستنجي من المذي لما فيه من اللزوجة تشده عند ذلك (٥).
والودي لم أر فيه خلافًا، والظاهر أنه كالبول.
وقال اللخمي: يستنجى من الغائط والبول والمذي والودي (٦).
قال القاضي في الإشراف: يستنجى من الدم والقيح.
وهو ظاهر الجلاب، وهو إزالة النجاسة الظاهرة؛ فيندرج فيه الغالب والنادر؛ كالحصى بغير بلة والدود.
قال الباجي: لا يستنجى منهما لأنهما بغير بلة فلا شيء يزال (٧).
فرع:
فلو خرج المعتاد من غير المخرج المعتاد؛ فلا بد من الغسل، لأن الرخصة
(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٤٠).
(٢) أخرجه بنحوه من حديث جابر: ابن عدي في «الكامل» (٥/ ٥٥)، وابن عساكر في «تاريخه» رقم (٤٩/ ٥٣)، ورواه الديلمي في «الفردوس» من حديث أنس رقم (٥٢٧٧).
قلت: وهو ضعيف جدًا كما قال الشيخ الألباني في «إرواء الغليل» (١/ ٨٦) رقم (٤٩).
(٣) يقصد هنا المذي.
(٤) انظر: «الإشراف» (١/ ١٤٢).
(٥) انظر: «عقد الجواهر» (١/¬٣٩).
(٦) انظر: «التبصرة» (١/ ٦٨).
(٧) انظر: «النوادر» (١/¬٤٨)، و«الزاهي» (ص ٩٠)، و«الجامع» (١/ ١٤٠ - ١٤١).