تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ذلك.

ووجه المنع: القياس على الصلاة، والصوم، والطواف، والمسجد.

وفي «الترمذي»: قال عليه السلام: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن» (١).

وقاله الفقهاء السبعة.

قلت: هاهنا بحثان:

* البحث الأول: جواب أدلة القاضي؛ فإنه لم يذكرها.

والجواب عن الأول: أن القضاء أهم؛ لما تقدم وجوبه، بدليل أن النائم يقضي الصلاة وهي لا تجب عليه إجماعًا، ولهذا الصوم قد تقدم سبب وجوبه؛ وهو رؤية الهلال.

وعن الثاني: أن الصوم لا بد له من نية تخصه، وهذا الصوم ليس كفارة، ولا تطوعًا، ولا نذرًا، وهو مباين لجميع أنواع الصوم؛ فخصص بإضافته لرمضان السابق حتى يتميز عن غيره.

وعن الثالث: إنما قدره بقدر الفوائت؛ لأن الترك هو سبب القضاء، وإيصال سبب بهذا السبب وسبب الوجوب، وشأن المسبب أن يتبع سببه في الكثرة والقلة؛ فكذلك قدر بقدره، لا لتقرير الوجوب.

* البحث الثاني: أن الحيض مفعل وهو اسم المصدر والزمان والمكان لغة كالمضرب والمثقل، فمن حمله على المكان؛ اختص الاعتزال بالفرج، لأنه

(١) أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (١٣١).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٤٦