تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث: ما يحرم علي من امرأتي؟ قال عليه السلام: ما تحت الإزار (١).

وأما المصحف؛ فلقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩].

وفي «الموطأ»: أن في كتابه عليه السلام لعمرو ابن حزم: «لا يمس القرآن إلا طاهر» (٢).

أو لأنها ممنوعة من الصلاة؛ فلا يجوز لها مس المصحف، [كحدث] (٣) الجنابة، والحدث الأصغر.

وحجة جواز قراءتها ما في النسائي: قال عليه السلام: «اقرؤوا القرآن على كل حال ما لم تكن جنبًا».

والفرق من وجهين:

أحدهما: قدرة الجنب على زوال الحدث بالاغتسال دونها.

وثانيهما: طول أيامها؛ لا سيما النفاس، فتسامحوا فيه بخلاف الجنب.

والفرق بين القراءة، والصلاة، والطواف: أن المحدث الحدث الأصغر يجوز قراءته؛ دون صلاته وطوافه.

وعن عائشة رضي الله عنها: كانت تقرأ القرآن وهي حائض (٤)، والظاهر اطلاعه عليه السلام

(١) انظر: «مجمع الزوائد» للهيثمي رقم (١٥٥٠).

(٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٢١٩).

(٣) يصعب قراءتها في الأصل، ورسمها قريب من المثبت، وموضعها في «التذكرة» (أصله). (١/ ٣٢٢)

(٤) انظر: «شرح التلقين» (١/ ٣٣٢).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٤٥