فرع:
وإذا قلنا بالوضوء فهل هو واجب؟ قاله مالك (١).
أو مستحب؛ قاله ابن القاسم (٢).
وعلى الأول: قال ابن القصار: والعمل عند مالك إذا مسه لشهوة، بباطن الكف، أو سائر الأعضاء؛ من فوق ثوب، أو تحته، فعليه الوضوء (٣). لأن مسه سبب لخروج المذي.
وقال (٤): بل مسه بباطن الكف والأصابع سهوًا أو عمدًا ينقض الوضوء، [ولأنه] (٥) شرع [غير] (٦) معلل (٧).
والذي اتفق [١٢/ أ] عليه في صفة اللمس: بباطن الكف، والأصابع، من غير حائل، ذاكرًا، غير ناس، مع اللذة (٨).
وقوله ﷺ: «من أفضى بيده إلى فرجه» (٩) يقتضي ذلك، لأن الإفضاء لغة:
(١) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ١٢٧).
(٢) انظر: «التبصرة» (١/ ٧٥).
(٣) نقل القرافي هنا كلام ابن القصار بنحوه من «عيون الأدلة» (٢/ ٣١٣).
(٤) يقصد المازري كما سيظهر لك.
(٥) زيادة يقتضيها السياق، وانظر: «شرح التلقين» (١/ ١٩١)، و«التذكرة» (١/ ١١٩).
(٦) طمس موضعها من الأصل، والمثبت مستفاد من «شرح التلقين» (١/ ١٩١)، و«التذكرة» (١/ ١١٩).
(٧) الكلام هنا بنحوه للمازري في «شرح التلقين» (١/ ١٩٠ - ١٩١)، وقد نسبه التلمساني إليه في «التذكرة» (١/ ١١٩).
(٨) انظر خلاف هذه العبارة «التذكرة» (١/ ١١٩).
(٩) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ١٨٢).