وحديث بسرة كان عام الفتح.
وثانيها: سلمنا عدم النسخ، فنحمله على اللمس بغير الكف والأصابع؛ جمعًا بينهما.
وثالثها: سلمناه؛ فنحمله على عدم اللذة.
قال المازري رحمه الله: واختلاف الأحاديث أوجب للبغداديين اشتراط اللذة، وعضدوا هذا التأويل بقوله ﷺ: «إذا أفضى أحدكم بيده» (١).
والإفضاء لا يكون إلا بباطن الكف.
وحمل العراقيون قول مالك: الوضوء حسن منه وليس بسنة؛ على أنه إنما نفاه مع عدم اللذة، وأثبته [مع وجودها] (٢)، [ورأى] (٣) سحنون أن ذلك اختلاف قول [منه] (٤).
ومن لم يقصد الجمع بين الأحاديث رجح النفي، فإن مس الذكر مما تعم به البلوى؛ فلا يقبل فيه خبر الواحد.
وأما [الإثبات] (٥) فإن روايته أكثر، وسنده أصح، وجاء [النسخ] (٦) (٧).
(١) سبق تخريجه، انظر: (١/ ١٨٢).
(٢) ما بين المعقوفتين يصعب قراءته في الأصل، والمثبت من «شرح التلقين» (١/ ١٩٢)، و«التذكرة» (١/ ١١٧)
(٣) ما بين المعقوفتين موضعه من الأصل غير مقروء، والمثبت من «شرح التلقين» (١/ ١٩٢)، و«التذكرة» (١/ ١١٧).
(٤) زيادة ثبتت في كلام المازري من كتابه «شرح التلقين» (١/ ١٩٢)، ونقلت في «التذكرة» (١/ ١١٧)، فقوي أن نثبتها هنا.
(٥) في الأصل: (الأنثيان) وهو خطأ ظاهر، والمثبت أنسب وأوفق.
(٦) في الأصل: (الشيخ)، والمثبت مستفاد من «شرح التلقين» (١/ ١٩٣)، و«التذكرة» (١/ ١١٧).
(٧) كلام المازري هنا اقتبسه القرافي بنحوه من «شرح التلقين» (١/ ١٩٢ - ١٩٣).