وإذا قلنا: يؤخر؛ فهل يمسح رأسه؛ لأنه شأن الوضوء؟ وهو ظاهر «الكتاب».
وقال الباجي: لا يمسح؛ بل إذا وصل في وضوءه إلى رأسه أفاض الماء على جسده بنية الغسل (١).
وإذا أخر فبأي نية يغسلهما؟
قال ابن أبي زيد: إذا فرغ نوى بغسلها الوضوء والغسل؛ ليكمل الفضيلة.
وقال ابن القاسم: لا يحتاج إلى أن ينوي الوضوء.
واتفق الجميع على أنه ينوي به تمام وضوءه دون غسله، وأنه إن نوى به الغسل وحده أجزأه (٢).
قال سند: وأما تخليل الشعر فإنما هو لمن له وفرة؛ وإلا فليس عليه ذلك، لأنه لا مانع حينئذ يمنع من وصول الماء للبشرة.
وقيل: علة التخليل: استيعاب غسل الشعر، فإنه ربما منع الأعلى الأسفل.
فرع:
وليس على المرأة نقض شعرها بل تضغثه بيديها (٣).
واختلف في صفة التضغيث (٤):
= (صحيحه) رقم (٢٤٨)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٧٢٢).
(١) انظر بيانه: «المنتقى» (١/ ١٨٢).
(٢) بنصه في «الذخيرة» (١/ ٣١٢ - ٣١٣).
(٣) انظر: «المدونة» (١/ ١٢٤)، و«النوادر» (١/¬٤٠)، و«البيان والتحصيل» (١/ ١٧٨ - ١٧٩).
(٤) انظر: «النوادر» (١/¬٣٨)، و«البيان والتحصيل» (١/ ١٧٨ - ١٧٩).