قال اللخمي: ودلك الأسنان بالأصابع حسن، فإن خرج الماء صافيًا وإلا غسل تلك الإصبع قبل إعادتها في الإناء (١).
وأما الاستنشاق: فحقيقة غسل باطن الأنف، وأما ما يبدو منه فهو من الوجه (٢).
وصفته: أن يجذب الماء بخياشيمه، ويجعل إبهامه وسبابته على أنفه، ثم ينثر بالنَّفَس، ويبالغ في الاستنشاق إلا أن يكون صائمًا (٣)، كما ورد في الحديث؛ خرجه «النسائي» (٤).
وأما كيفيتهما فحكى ابن سابق فيه قولين (٥):
أحدهما: أنه يغرف غرفة واحدة لفيه وأنفه (٦).
الثاني: يتمضمض ثلاثًا من غرفة، ويستنشق ثلاثًا (٧).
قال: وهو ظاهر قول مالك (٨)، وكلاهما عن رسول الله ﷺ.
وحكمة غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء، والمضمضة، والاستنشاق على المفروضات؛ ليطلع على طهورية الماء، وسلامته عن الماء قبل استعماله؛ لئلا يذهب العمل والماء باطلين، فيدرك بالمضمضة طعمه، وبالاستنشاق.
(١) «التبصرة» (١/¬١٨).
(٢) انظر: «الجواهر» (١/¬٤٢)، و«الإشراف» (١/¬٣٧)، و«الذخيرة» (١/ ٢٧٤).
(٣) انظر: «الجواهر» (١/¬٤٢)، و«الإشراف» (١/¬٣٧)، و«الذخيرة» (١/ ٢٧٤).
(٤) أخرجه النسائي في «سننه» رقم (٨٧).
(٥) انظر: «الزاهي» (ص ٩٤)، و«البيان والتحصيل» (١/ ١١٠)، و«شرح التلقين» (١/ ١٦٠).
(٦) انظر: «النوادر» (١/¬٤١)، و«الزاهي» (ص ٩٤)، و«البيان والتحصيل» (١/ ١١٠).
(٧) انظر: «الجواهر» (١/¬٤٢).
(٨) انظر: «النوادر» (١/¬٤١)، و«البيان والتحصيل» (١/ ١١٠)، و«الزاهي» (ص ٩٤).