والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء». قال مصعب راويه: نسيت العاشرة؛ إلا أن تكون المضمضة. قال وكيع: انتقاص الماء: الاستنجاء (١).
وفي «الدارقطني»: سنُّ رسول الله ﷺ الاستنشاق في الجنابة (٢).
*ت: قال المازري: قيل: بوجوبهما في الوضوء؛ بناء على أنهما من الوجه، وقيل: بوجوب الاستنشاق دون المضمضة؛ لأن باطن الأنف يواجه دائمًا بخلاف باطن الفم، والمشهور أنهما سنة؛ لمواظبته عليه السلام، والسلف عليهما (٣).
وقال الكوفيون: بوجوبهما في الغسل دون الوضوء (٤).
وقال ابن أبي ليلى وغيره: بوجوبهما فيهما (٥).
وذهب أحمد وغيره إلى وجوب الاستنشاق فيها دون الوضوء (٦).
والكلام فيهما في ثلاثة مواضع؛ في حقيقتهما، وصفتهما، وكيفيتهما.
أما حقيقة المضمضة: فهي تطهير باطن الفم، وأما غسل ما ظهر من الشفتين؛ فواجب (٧).
وأما صفتهما: فأن يأخذ الماء بفيه فيمخضه، ثم يمجه (٨).
(١) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (٢٦١).
(٢) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (٤٠٧).
(٣) نص كلامه في «شرح التلقين» (١/ ١٥٩).
(٤) انظر: «الإشراف» (١/¬٣٨)، و«الذخيرة» (١/ ٢٧٤)، و«مختصر الطحاوي» (ص ١٩).
(٥) انظر: «الذخيرة» (١/ ٢٧٤).
(٦) انظر تقرير ذلك: «مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه» (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦).
(٧) انظر: «الجواهر» (١/¬٤١).
(٨) انظر: «الجواهر» (١/¬٤١)، و«الزاهي» (ص ٩٤).