٦٥٨٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة. وحجاج قال: حدثنى شعبة: سمعت قتادة يحدث عن مطرف، عن أبيه. قال: انتهيت إلى رسول الله - ﷺ -، وهو يقول ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾: «يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِى مَالِى، وهَلْ لَكَ (١) مِنْ مَالِكَ إِلاَّ مَا أَكَلْتَ، فأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فأَمْضَيْتَ» (٢) .
٦٥٨٥ - حدثنا حجاج، حدثنى شعبة، سمعت قتادة، سمعت مطرف بن [عبد الله بن] الشخير يحدث عن أبيه. قال: جاء رجل إلى النبى - ﷺ -، / فقال: أنت سيد قريش. فقال رسول الله - ﷺ -: «السَّيِّدُ اللهُ» . قال: أنت أفضلها فيها قولًا، واعظمها فيها طولا. فقال رسول الله - ﷺ -: «لِيَقُلْ أَحَدُكُمْ بِقَوْلِهِ، وَلاَ يَسْتَجرْهُ الشَّيْطَانُ» (٣) .
ورواه أبو داود من طريق أبى نضرة، والنسائى من طريق قتادة، وغيلان بن جرير كلهم: عن مطرف، عن أبيه بنحوه (٤) .
(١) اللفظ عند أحمد: «وما لك من مالك» إلخ.
(٢) من حديث مطرف بن عبد الله عن أبيه فى المسند: ٤/٢٤.
(٣) من حديث مطرف بن عبد الله عن أبيه فى المسند: ٤/٢٤. وما بين معكوفين استكمال منه.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى الأدب (باب فى كراهية التمادح): سنن أبى داود: ٤/٢٥٤؛ والنسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٤/٣٦٠، لفظ أبى داود: «قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يَسْتَجْرِيَنَّكُم الشيطان» . وقال الخطابى: «قولوا بقولكم» يريد قولوا بقول أهل دينكم وملتكم، وادعونى نبيًا ورسولًا، كما سمانى الله عز وجل فى كتابه، فقال: ﴿يا أيها النبى﴾ و﴿يا أيها الرسول﴾ ولا تسمونى سيدًا، كما تسمون رؤساءكم وعظماءكم، ولا تجعلونى مثلم، فإنى لست كأحدهم، إذ كانوا يسودونكم بأسباب الدنيا، وأنا أسودكم بالنبوة والرسالة، فسمونى نبيْا ورسولًا. وقوله: «بعض قولكم» فيه حذف واختصار، ومعناه: دعوا بعض قولكم واتركوه، يريد بذلك الاقتصار فى المقال. قال الشاعر:
فبعض القول عاذلتى فإنى ... سيكفينى التجارب وانتسابى
وقوله: «لا يستجرينكم الشيطان» معناه: لا يتخذنكم جريًا والجرى: الوكيل، ويقال: الأجير أيضًا.
مختصر سنن أبى داود ومعالم السنن: ٧/١٧٦.