بالمدائن قرب البصرة، وهو متوجه إلى أعلى الكوفة، ومعه امرأته وولده معاوية، فقال: هذا رجل من أصحاب محمد، نسأله عن حالنا وأمرنا ومخرجنا، فقالوا: بلى، فانصرفوا إليه، فقالوا: ألا تخبرنا هل سمعت من رسول الله - ﷺ - فينا شيئًا؟ فقال: أما فيكم بأعيانكم، فلا، ولكن سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «يَكُونُ مِنْ بَعْدِى قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ لاَ يَعُودُونَ فِيهِ، حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلى فُوقِهِ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، شَرُّ قَتْلَى أَظَلَّتْهُمُ السَّمَاءُ وأَقَلَّتْهُمُ الأَرْضُ كِلاَبُ أَهْلِ النَّارِ» (١) .
٩٨٤- (عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْبٍ الْجُهَنِىّ - رضي الله عنه -) (١)
فى ثامن الأنصار.
٦٢٩٨ - حدثنا عبد الله، حدثنى محمد بن أبى بكر المقدمى، حدثنا الضحاك ابن مخلد، حدثنا ابن أبى ذئب، عن أسيد بن أبى أسيد، عن معاذ بن عبد الله بن أبى خبيب، عن أبيه، قال: أصابنا طش (٢) وظلمة، فانتظرنا رسول الله - ﷺ - ليصلى لنا، فخرج، فأخذ بيدى، وقال: «قُلْ»، فسكت. قال: «قُلْ» . قلتُ: ما أقول؟ قال: «قُلْ
(١) الخبر أورده السيوطى، وعزاه إلى الطبرانى من حديث عبد الله بن خباب: جامع الأحاديث: ٨/١٦٣، وأورده ابن الأثير فى ترجمته، وأورده أيضًا ابن حجر أيضًا، وفيهما أنهم قتلوه، وقتلوا امرأته وهى حامل متم. أسد الغابة. الإصابة.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣/٢٢٣؛ والإصابة: ٢/٣٠٢؛ والإستيعاب: ٢/٢٩٢؛ والطبقات الكبرى: ٤/٧١؛ والتاريخ الكبير: ٥/٢١؛ وثقات ابن حبان: ٣/٢٣٢.
(٢) الطش من المطر فوق الرك ودون القِطقِط، وقيل أول المطر الرش ثم الطش، ومطر طش وطشيش قليل. اللسان: ٤/٢٦٧٢.