ومضمض فيه، وبزق فى الماء، وغسل وجهه، وذراعيه، ثم ملأ الإداوة، وقال: «لاَ تَرِدَنَّ مَاءً إِلاَّ مَلأَت الإِدَاوَةَ عَلَى مَا بَقِىَ فِيهَا، فَإِنْ أَتَيْتَ بِلاَدَك، فَرُشَّ مِنْهُ تِلْكَ الْبُقْعَةَ، وَاتَّخِذْهُ مَسْجِدًا» .
قال: فاتخذه مسجدًا. قال عمر: وقد صليت [أنا فيه] (١) .
١٠٥٧- (عَبْدُ اللهِ بْنُ عِنَبَةَ: أَبُو عِنبَةَ الْخَوْلاَنِىُّ) (١)
٦٦٦٥ - قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن جعفر بن مسلم، حدثنا أحمد بن على الأبار، حدثنا الهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار. قالا: حدثنا الجراح بن مليحٍ، حدثنا بكر بن زرعة، سمعت أبا عنبة الخولانى - وكان ممن صلى القبلتين جميعًا مع رسول الله - ﷺ -، وأكل الدم - (٢)
يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لاَ يَزَالُ اللهُ يغرِسُ هَذَا الدِّينَ بغرس يَسْتَعْمِلُهُمْ فِى طَاعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (٣) .
(١) الخبر أورده الهيثمى بلفظ مقارب، وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وعمر بن شفيق ذكره هو وأبوه ابن أبى حاتم، ولم يذكر فيهما جرحا ولا غيره. مجمع الزوائد: ٢/١٢. والطريق الذى بين يدينا أورده ابن الأثير. وقال: أخرجه الثلاثة. أسد الغابة: ٣/٣٥٥. وما بين معكوفين من المرجعين.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣/٣٥٧؛ والإصابة فى الكنى: ٤/١٤١؛ وكذا فى الاستيعاب: ٤/١٣٣.
(٢) العبارة الاعتراضية لم ترد عند أحمد، ولكن ورد فى خبر عن شرحبيل بن مسلم الخولانى قال: رأيت سبعة نفر: خمسة قد صحبوا النبى - ﷺ -، واثنين قد أكلا الدم فى الجاهلية ولم يصحبا النبى - ﷺ -، فأما اللذان لم يصحبا النبى - ﷺ - فأبو عتبة الخولانى، وأبو فاتح الأنمارى.
وفى خبر آخر رواه أحمد عن سريج بن النعمان: قال أبو عتبة - قال سريج: وله صحبة.. من حديث أبى عتبة الخولانى فى المسند: ٤/٢٠٠.
(٣) الخبر أخرجه الإمام أحمد عن الهيثم بن خارجة وهو من حديث أبى عتبة الخولانى فى المسند: ٤/٢٠٠.