تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخو بنى حارثة - يعنى في نفر من بنى حارثة - إلى خيبر يمتارون (١) منها تمرًا، قال فعدى على عبد الله ابن سهل فكسرت عنقه، ثم طرح في منهر من مناهر عيون خيبر، وفقده أصحابه، فالتمسوه حتى وجدوه، فغيبوه. قال: ثم قدموا على رسول الله - ﷺ -، فأقبل أخوه عبد الرحمن ابن سهل، وابنا عمه حويصة ومحيصة - وهما كانا أسن من عبد الرحمن؛ وكان عبد الرحمن ذا قدم من القوم، وصاحب الدم فتقدم لذلك - فكلم رسول الله - ﷺ - قبل ابنى عمه: حويصة ومحيصة، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: «الكُبْر الكبر» فاستأجر عبد الرحمن، وتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، ثم تكلم عبد الرحمن، فقالوا: يا رسول الله عدى على صاحبنا، فقتل، وليس لنا بخيبر عدو إلا يهود. قال: فقال: رسول الله - ﷺ -: «تُسَمُّون قاتِلكم، ثم تَحْلِفون عليه خمسين يمينًا، ثم نُسْلِمه»، قال: فقالوا: يا رسول الله ما كنا لنحلف على ما لم نشهد. قال: «فيحلِفون لكم خمسين يمينًا ويبرءون من دمه» . قالوا: يا رسول الله ما كنا لنقبل أيمان يهود. ما هم فيه من الكفر أعظم من أن يحلفوا على إثم. قال: فوداه رسول الله من عنده مائة ناقة.

قال يقول سهل: فوالله ما أنسى بكرة منها حمراء ركضتنى وأنا أحوزها (٢) .

٤٩١٣ - حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس، حدثنا حجاج، عن عمرو ابن شعيب، عن ابيه، عن عبد الله بن عمرو، والحجاج عن محمد بن (١) سليمان بن أبى حثمة، عن عمه سهل بن ابى حثمة، قال:

(١) في الصحاح: الميرة الطعام يمتاره الإنسان؛ وفى النهاية: ٤/ ١١٧ الميرة الطعام ونحوه الذى يحلب للبيع.

(٢) من حديث سهل بن أبى حثمة في المسند: ٤/ ٣.

(١) في الأصل المخطوط: «الحجاج بن محمد عن سليمان»، والتصويب من المسند.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٧٧