تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحالها إليه، فاذهب إليه واتبعه، وذلك في ثلاث ليال. قال: فعند ذلك رحل إلى رسول الله - ﷺ -، وهو بمكة، فأخبرته بما رأيت وسمعت، فقال: «إذَا اجْتَمع المُسلِمون فأخبَرهم بِذَلك» . فلما اجتمعوا قمتُ فقلت:

أتانى نجيى بعد هدء ورقدة، ... ولم يك فيما قد بلوت بكاذب

ثلاث ليال قوله كل ليلة ... أتاك نبى من لؤى بن غالب

فشمرت من ذيل الإزار وأرفلت

بى الذعلب الوجناء (١) عبر السباسب

وأعلم أن الله لا رب غيره ... وأنك مأمون على كل غائب

وأنك أدنى المرسلين وسيلة ... إلى الله يا بن الأكرمين الأطايب

فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل ... وإن كان فيما جاء شيب الذوائب

وكن لى شفيعا يوم لا ذو شفاعةٍ ... سواك بمغنٍ عن سواد بن قارب

قال: ففرح / رسول الله - ﷺ -، والمهاجرون والأنصار بذلك فرحًا شديدًا (٢) .

وهذه القصة مروية من طرق متعددة، وقد بسطناها في هواتف الجان من السيرة، وفى سيرة عمر - رضي الله عنه -، وقد استقصاها أصحاب المطولات كالطبرانى، وأبى موسى، والحافظ بن عساكر، وساقها أبو نعيم في أسماء الصحابة وغيرهم (٣) .

(١) الذعلب والذعلبة: الناقة السريعة، والوجناء: الغليظة الصلبة، وأرفلت تبخترت. النهاية: ٢/ ٤٦، ٩٣، ٤/ ١٦٧.

(٢) في الطبرانى: «ففرح رسول الله - ﷺ - وأصحابه بإسلامى فرحًا شديدًا حتى رؤى فى وجوههم» وهو أدق.

(٣) أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير عن محمد بن كعب القرظى وعن سواد بن قارب الأزدى، وقال الهيثمى: كلا الإسنادين ضعيف. المعجم الكبير للطبرانى: ٧/ ١٠٩، ١١١؛ ومجمع الزوائد: ٨/ ٢٤٨، ٢٥٠؛ والخبر أخرجه البخارى في الكبير مختصرًا، وقال: ولا يصح الحكم بن يعلى، التاريخ الكبير: ٤/ ٢٠٢؛ والحكم بن يعلى راويه عن عطاء المحاربى أخباره مظلمة، الميزان: ١/ ٥٨٣؛ وأخرجه أيضًا الحاكم في ترجمة سواد وسكت عنه. وقال الذهبى الإسناد منقطع. المستدرك: ٣/ ٦٠٨.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٦١