تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورك الجمل، ثم تقدمت، حتى أخذت بخطام الجمل، فقلت له إخ (١) فلما وضع الجمل ركبته إلى الأرض اخترطت سيفى فضربت رأسه فندر، ثم جئت براحلته أقودها إلى رسول الله - ﷺ - فاستقبلنى رسول الله - ﷺ - مع الناس، قال: «مَنْ قَتَلَ هذا الرّجل؟» قالوا: ابن الأكوع، فقال - ﷺ -: «لهُ سلبه اجمع» (٢) .

٤٤٩٠ - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة / بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه. قال: بعث رسول الله - ﷺ - أبا بكر إلى فزارة، وخرجت معه، حتى إذا دنونا من الماء عرس أبو بكر، حتى إذا صلينا الصبح أمرنا فشننا الغارة، فوردنا الماء فقتل أبو بكر من قتل، ونحن معه، قال سلمة: فرأيت عنقًا من الناس فيهم الذرارى فخشيت أن يسبقونى إلى الجبل، فأدركتهم، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم قاموا فإذا امرأة من فزارة عليها قشع من أدم معها بنت من أحسن العرب، فجئت أسوقهن إلى أبى بكر، فنفلنى أبو بكر ابنتها، فلم أكشف لها ثوبًا، حتى قدمت المدينة، ثم باتت عندى، قلم أكشف لها ثوبًا، حتى لقينى رسول الله - ﷺ - فى السوق فقال: «يَا سَلَمةُ هَبْ لِى المرأَةَ»، قال: يا نبى الله والله لقد أعجبتنى وما كشفت لها ثوبًا، قال: فسكت حتى إذا ما كان الغد لقينى رسول الله - ﷺ - فى السوق ولم أكشف لها ثوبًا، فقال: «يا سلمة هب لى المرأة لله أبوك»، قلت: يا رسول الله لك هى، قال: فبعث بها رسول الله - ﷺ - إلى أهل مكة ففدى بها أسارى من المسلمين كانوا فى أيدى المشركين (١) .

(١) إخ: كلمة تقال البعير إذا زجر ليبرك ولا فعل له، ولا يقال: أخخت الجمل ولكن أنخته. اللسان: ١/٣٥.

(٢) من بقية حديث ابن الأكوع فى المسند: ٤/٥١.

(١) من بقية حديث ابن الأكوع فى المسند: ٤/٥١.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٣ · ص ٥٦٥