تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولها رسول الله - ﷺ - فى غضبه لأقوام فأسأل عنها فأقول: حذيفة أعلم بما يقول، وأكره أن تكون ضغائن بين أقوامٍ، فأتى حذيفة، فقيل له إن سلمان لا يصدقك، ولا يكذبك بما تقول، فجاءنى حذيفة، فقال: يا سلمان، يا ابن أم سلمان، قلت: يا حذيفة بن أم حذيفة، لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر، فلما خوفته بعمر تركنى، وقد قال رسول الله - ﷺ -: «من ولد آدم أنا فأيّمَا عبدٍ مؤمن لعنُتهُ لعنةً أوْ سببْتُه سَبَّةً فى غَيْرِ كُنْههِ (١) فأَجْعَلها عَليه صَلاة» (٢) .

رواه أبو داود، عن أحمد بن يونس، عن زائدة، عن عمر بن قيس الماصر به (٣) .

٤٣٦٧ - حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عمر بن قيس الماصر، عن عمرو بن أبى قرة. قال: كان حذيفة بن اليمان بالمدائن، فكان يذكر أشياء قالها رسول الله - ﷺ -، فجاء حذيفة إلى سلمان، فيقول سلمان: يا حذيفة إن رسول الله - ﷺ - كان يغضب، فيقول، / ويرضى، فيقول، فقد علمت أن رسول الله - ﷺ - خطب، فقال: «أَيُما رجلٍ من أمّتى سَببته سَبّة فى غَضبِى أو لعنته لعنة فإنّما أنا مِنْ ولدِ آدم، أَغْضبُ كما يَغْضَبُون، وإنّما بعثنى رحمةً لِلْعَالمين، فأَجعلها صَلاةً عَليهِ يومَ القِيامَة» (١) .

(١) فى غير كنهه: كنه الأمر حقيقته وقيل وقته وقيل غايته، والأرجح أن يكون المعنى: فى غير أن يبلغ الغاية التى يستحق بها اللعن. تراجع النهاية: ٤/٣٦.

(٢) من حديث سلمان الفارسى فى المسند: ٥/٤٣٩.

(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى السنّة: باب النهى عن سبّ أصحاب رسول الله - ﷺ -: ٤/٢١٥.

(١) من حديث سلمان الفارسى فى المسند: ٥/٤٣٧.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٣ · ص ٥١٨