أنه تزوج فى كندة، فلما كان ليلة دخوله إذا البيت منجد (١) [وإذا فيه نسوة]، فقال: أتحولت الكعبة إلى ها هنا؟ أم البيت حرم، أمرنا خليلى - ﷺ - أن لا نتخذ من المتاع إلا أثاثًا كأثاث المسافر وأن لا نتخذ من النساء إلا ما ننكح، فخرج النسوة، ودخل على أهله، فقال: يا هذه أطيعينى أم تعصينى؟ قالت: بل أطيعك فيما شئت، فقال: إن خليلى أمرنا إذا دخل أحدنا على أهله أن يصلى وتصلى معه ويدعو، وتؤمن، ففعل، وفعلت، فلما أصبح جلس مع القوم، فقال رجل: كيف أصبحت؟ كيف/ رأيت أهلك؟ فسكت، فقال الثانية، فقال: ما بال أحدكم يسأل عما وارته الحيطان والأبواب إنما يكفى أحدكم يسأل عن الشىء أجيب أم سكت عنه» (٢) .
(عبد الله بن وديعة عنه)
٤٣٥٣ - حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ابن أبى ذئب، عن سعيد المقبرى. قال: أخبرنى أبى، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الخير، عن النبى - ﷺ - أنه قال: «لا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يومَ الجُمْعَة، ويتطهَّرُ ما اسْتَطاعَ من طُهْرٍ، ويَدَّهِن من دُهْنه، أو يمس مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثمّ يَرُوحُ إلى المَسْجِد، فَلا يُفَرِّق بين اثْنين، ثمّ يُصلّى ما كَتَبَ اللهُ لَهُ، ثمّ يُنْصِتُ لِلإمام إذا تكلّم إلاَّ غُفِرَ له ما بَيْنَهُ، وبَيْنَ الجُمْعَةِ الأُخرى» (١) .
٤٣٥٤ - حدثنا أبو النضر، عن ابن أبى ذئب، عن سعيد المقبرى. قال: أخبرنى أبى، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الخير:
(١) منجد: مزين بالنجاد، وفى حديث عبد الملك: أنه لبث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده والأنجاد جمع نجد وهو متاع البيت من فرش ونمارق وستور. النهاية: ٤/١٣٧.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٦/٢٧٧.
(١) من حديث سلمان الفارسى فى المسند: ٥/٤٣٨.