والشهداء»، قال سعد: يا رسول الله أى بينة أبين من السيف؟ قال: «كتاب الله والشهداء يا معشر الأنصار هذا سيدكم استفزته الغيرة، حتى خالف كتاب الله»، قال [رجل: يا رسول الله إن سعدًا غيور، وما طلق قط امرأة قد قدر أحد منا أن يتزوجها لغيرته]، فقال رسول الله - ﷺ -: «سعد غيور، وأنا أغير منه، والله أغير منى»، قال رجل: على أى شىء يغار الله؟ قال: «على رجلٍ يُجاهِدُ فى سَبيلِ اللهِ يُخالف إلى أهلِه» (١)، تفرد به.
٤٢٤٥ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن/ إسحاق، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: كان بين أبياتنا رويجل ضعيف سقيم محدج فلم يرع الحى إلا وهو على أمةٍ من إمائهم يخبث بها. قال فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله - ﷺ -، وكان ذلك الرويجل مسلمًا. فقال رسول الله - ﷺ -: «اضْرِبوه حَدَّه»، فقالوا: يا رسول الله إنه أضعف مما تحسب، ولو ضربناه مائة قتلناه، فقال: «خُذُوا له عثكالًا فيه مائة شمراخ ثمّ اضربوه بِهِ ضَرْبَةً واحِدَةً» . قال: ففعلوا.
٤٢٤٦ - حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن أبى أمامة بن سهل، عن سعيد بن سعد بن عبادة. قال: كان بين أبياتنا إنسان مخدج ضعيف لم يرع أهل
(١) رواه الطبرانى فى الكبير: ٦/٢٨؛ قال فى مجمع الزوائد: ٦/٣٢٩؛ رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد ثقات. وقال فى: ٤/٢٥٨، رواه أحمد فى حديث طويل فى التفسير فى سورة النور وفيه أبو معشر بن نجيح وهو ضعيف. وقال محقق المعجم الكبير: لم أره فى المسند تقول: وقد فتشنا عليه فى مظانه فلم نعثر عليه.