المغيرة بن سلمة المخزومى، عن وهيب، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن السائب به.
٣٦٢٩ - ورواه أبو داود وابن ماجه من حديث سفيان الثورى [عن إبراهيم] ابن مهاجر، عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب فذكره (١) .
٣٦٣٠ - حدثنا روح، حدثنا سيف، قال: سمعت مجاهدًا يقول: كان السائب ابن أبى السائب العابدى شريك رسول الله - ﷺ - فى الجاهلية. قال: فجاء النبى - ﷺ - يوم فتح مكة، فقال: «بِأَبِى وأُمّى لا تُدَارِى، وَلاَ تُمَارى» (٢) .
٣٦٣١ - حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد عن السائب بن أبى السائب: /أنه كان يُشاركُ رسول الله - ﷺ - قبل الإسلام فى التجارةِ، فَلمّا كانَ يوم الفتح جاءه، فقال النبى - ﷺ -: «مرحبًا بأخى وشريكى، كانَ لا يدارى، ولا يمارى. يا
(١) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٣/٢٥٦، وما بين المعكوفين استكمال منه؛ وأخرجه ابن ماجه فى التجارات: باب الشركة والمضاربة: ٢/٧٦٨؛ وأبو داود فى الأدب: باب كراهية المراء: ٤/٢٦٠.
وقال المنذرى: والسائب هذا قد ذكره بعضهم أنه قتل كافرًا يوم بدر. قتله الزبير بن العوام، وذكر بعضهم أنه أسلم وحسن إسلامه، وهذا هو المعول عليه. وقد ذكره غير واحد من الأئمة فى كتب الصحابة.
وهذا الحديث قد اختلف فى إسناده اختلافًا كبيرًا.
وذكر أبو عمر: يوسف بن عبد البر النمرى: أن هذا الحديث مضطرب جدًا. منهم من يجعله للسائب بن أبى السائب. ومنهم من يجعله لأبيه، ومنهم من يجعله لقيس بن السائب، ومنهم من يجعله لعبد الله - يعنى ابن السائب - وهذا اضطراب لا تقوم به حجة. والسائب بن أبى السائب من المؤلفة قلوبهم. مختصر السنن: ٧/١٨٧.
(٢) من حديث السائب بن عبد الله فى المسند: ٣/٤٢٥.