تخطَّ إلى المحتوى

فغمز المأمون الجارية، فقالت له: شبت أبا دلف، إنا لله وإنا إليه راجعون لا عليك! فسكت أبو دلف، فقال له المأمون: أجبها أبا دلف. فأطرق ساعة، ثم رفع رأسه.

فقال:

تهزأت أن رأت شيبي فقلت لها ... لا تهزئي من يطل عمر به يشب

شيب الرجال لهم زين ومكرمة ... وشيبكن لكن الويل فاكتئبي

فينا لكن وإن شيب بدا أرب ... وليس فيكن بعد الشيب من أرب

وقال محمود الوراق:

وعائب عابني بشيب ... لم يعد لما ألم وقته «1»

فقلت للعائبي بشيبي ... يا عائب الشيب لا بلغته

أنشدني أبو عبد الله الإسكندارني، معلم الإخوة:

ومما زاد في طول اكتئابي ... طلائع شيبتين ألمتا بي

فأما شيبة ففزعت منها ... إلى المقراض من حب التصابي

وأما شيبة فعفوت عنها ... لتشهد بالبراء من الخضاب!

وقال محمود بن مناذر:

لا سلام على الشباب ولا حي ... االإله الشباب من معهود

قد لبست الجديد من كل شيء ... فوجدت الشباب شر جديد

صاحب ما يزال يدعو إلى العي ... ب وما من دعا له برشيد

ولنعم المنيب والوازع الشي ... ب ونعم المفاد للمستفيد «2»

كبرة السن

قيل لأعرابي قد أخذته كبرة السن: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت تقيدني

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.