تخطَّ إلى المحتوى

إلى إسحاق. فلما أتاه أخبره، فتعلق إسحاق بأبيه وجعل يتقطع عليه بكاء، فخرج عنهما ملك الموت. وقال: يا رب، ذبيحك إسحاق متعلق بخليلك! فقال له الله: قل له إني قد أمهلتك. ففعل، وانحل إسحاق عن أبيه، ودخل إبراهيم بيتا ينام فيه؛ فقبض ملك الموت روحه وهو نائم.

باب الاعتضاد بالولد

قال الله تبارك وتعالى فيما حكاه عن عبده زكريا ودعائه إليه في الولد: وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين

«1» .

وقال: وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا

«2» .

والموالي ها هنا: بنو العم.

وقال الشاعر:

من كان ذا عضد يدرك ظلامته ... إن الذليل الذي ليست له عضد

تنبو يداه إذا ما قل ناصره ... ويأنف الضيم إن أثرى له عدد «3»

العتبي قال: لما أسن أبو براء عامر بن مالك وضعفه بنو أخيه وخرفوه ولم يكن له ولد يحميه، أنشأ يقول:

دفعتكم عني وما دفع راحة ... بشيء إذا لم تستعن بالأنامل

يضعفني حلمي وكثرة جهلكم ... علي وأني لا أصول بجاهل

وقال آخر:

تعدو الذئاب على من لا كلاب له ... وتتقي سورة المستنفر الحامي «4»

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.