طالق، لو وجدت هذا قيئا لأكلته.
قال: وكذلك يستقبح الإعراب في غير موضعه، كما استقبح من عيسى بن عمر إذ قال وابن هبيرة يضربه بالسياط، والله إن كانت إلا أثيابا في أسيفاط «1» قبضها عشاروك «2» .
وحكي عن بعض المعربين للحن أن جارية له غنته:
إذا ما سمعت اللوم فيها رفضته ... فيدخل من أذن ويخرج من أخرى
فقال لها: من أخرى يا فاعلة، أما علمتك أن (من) تخفض؟
وقال رجل لشريح: ما تقول في رجل توفي وترك أبا وأخيه؟ فقال له: أباه وأخاه. فقال: كم لأباه وأخاه؟ قال: لأبيه وأخيه. قال: أنت علمتني، فما أصنع؟
وقال بعض الشعراء. وأدرك عليه رجل من المتفصحين، يقال له حفص، لحنا في شعره، وكان حفص به اختلاف في عينه وتشويه في وجهه، فقال فيه.
لقد كان في عينيك يا حفص شاغل ... وأنف كمثل الطود عما تتبع «3»
تتبع لحنا من كلام مرقش ... وخلقك مبني من اللحن أجمع
فعينك إقواء وأنفك مكفأ ... ووجهك إيطاء فما فيك مرقع «4»
باب في اللحن والتصحيف
أبو حنيفة:
وكان أبو حنيفة لحانا، على أنه كان في الفتيا ولطف النظر واحد زمانه.