تخطَّ إلى المحتوى

إن شرخ الشباب والشعر الأس ... ود ما لم يعاص كان جنونا «1»

وقال آخر:

قالت عهدتك مجنونا فقلت لها ... إن الشباب جنون برؤه الكبر

ومن قولنا في الشباب:

كنت إلف الصبا فودعني ... وداع من بان غير منصرف

أيام لهوي كظل إسحلة ... وإذ شبابي كروضة أنف «2»

ومن قولنا في الشباب:

شبابي كيف صرت إلى نفاد ... وبدلت البياض من السواد

وما أبقى الحوادث منك إلا ... كما أبقت من القمر الدادي «3»

فراقك عرف الأحزان قلبي ... وفرق بين جفني والرقاد

فيا لنعيم عيش قد تولى ... ويا لغليل حزن مستفاد

كأني منك لم أربع بربع ... ولم أرتد به أحلى مراد

سقى ذاك الثرى وبل الثريا ... وغادى نبته صوب الغوادي «4»

فكم لي من غليل فيه خاف ... وكم لي من عويل فيه بادي

زمان كان فيه الرشد غيا ... وكان الغي فيه من الرشاد

يقبلني بدل من قبول ... ويسعدني بوصل من سعاد

وأجنبه فيعطيني قيادا ... ويجنبني فأعطيه قيادي

الخضاب

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «غيروا هذا الشيب. وجنبو السواد» .

وكان أبو بكر يخضب بالحناء والكتم «5» .

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.