تخطَّ إلى المحتوى

لا غرو إن نال منك السقم والضرر ... قد تكسف الشمس لا بل يخسف القمر

يا غرة القمر الذاوي غضارتها ... فدى لنورك مني السمع والبصر

إن يمس جسمك مدهوكا بصالية ... فهكذا يوعك الضرغامة الهصر «1»

أن الحسام فإن تفلل مضاربه ... فقبله ما يفل الصارم الذكر «2»

روح من المجد في جثمان مكرمة ... كأنما الصبح من خديه ينفجر

لو غال مجلوده شيء سوى قدر ... أكبرت ذاك ولكن غاله القدر

ومن قولنا في هذا المعنى:

لا غرو إن نال منك السقم ما سألا ... قد يكسف البدر أحيانا إذا كملا

ما تشتكي علة في الدهر واحدة ... إلا اشتكى الجود من وجد بها عللا

الأدب في الاعتناق

سفيان بن عيينة ومالك:

أبو بكر بن محمد قال: حدثنا سعيد بن إسحاق عن ابن يونس المديني قال: كنت جالسا عند مالك بن أنس، فإذا سفيان بن عيينة يستأذن بالباب، فقال مالك: رجل صالح صاحب سنة، أدخلوه. فدخل فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فرد السلام، فقال: سلام خاص وعام عليك يا أبا عبد الله ورحمة الله. فقال مالك:

وعليك السلام يا أبا محمد ورحمة الله. فصافحه مالك وقال: يا أبا محمد، لولا أنها بدعة لعانقناك. فقال سفيان: قد عانق من هو خير منا، رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال مالك: جعفرا؟ قال: نعم. فقال مالك: ذاك حديث خاص يا أبا محمد ليس بعام.

فقال سفيان: ما عم جعفرا يعمنا وما خصه يخصنا إذا كنا صالحين؛ أفتأذن لي أن أحدث في مجلسك؟ قال: نعم يا أبا محمد. فقال: حدثني عبد الله بن طاوس عن أبيه

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.